مؤسسة آل البيت ( ع )
117
مجلة تراثنا
الحديث لا يوجد في شئ من الأصول المصنفة وإنما هو موجود في الشواذ من الأخبار . . . " ( 1 ) ومثله في " الاستبصار " ( 2 ) . 25 - وفي " الاستبصار " في باب المصلي يصلي وفي قبلته نار : " فهذه رواية شاذة مقطوعة الإسناد . . . " ( 3 ) . تاسعا : أخبار رواة الفرق البائدة والمذاهب المخالفة : وقع في العديد من طرق الأحاديث المروية في الكتب الأربعة - الكافي والفقيه والتهذيبين - وغيرها من كتب الإمامية بعض رواة الفرق المنحرفة البائدة ، كرواة الناووسية والفطحية والواقفية وغيرهم ، كما وقع فيها أيضا جملة من رواة المذاهب العامية والزيدية والإسماعيلية . . ومنه يعلم بأن الحديث الإمامي لم يكن - تبعا لرواته - أحادي المذهب ، وإنما هو في الواقع أعم من ذلك نظرا لما اتسم به من روح الانفتاح على ما عند الأطراف الأخرى من حديث أهل البيت عليهم السلام . نعم ، تجنب الإمامية رواية الوضاعين والزنادقة ، كما ابتعدوا جدا عن روايات المنافقين من الصحابة والتابعين وغيرهم ، وضربوا عرض الحائط كل ما يرويه الخوارج والنواصب ولم يكترثوا به مطلقا ، لالتفاتهم إلى حقيقة هذه الأصناف وقيمة رواياتها بميزان الشرع ومنطق العلم والعقل ، وعلمهم الأكيد بأن الشريعة الغراء الماثلة في الحديث الشريف لا تؤخذ من أعداء قادة الشريعة وحماتها ، ولم يغتروا بمن وثقهم وبجلهم ونعتهم بالصدق ،
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 169 ح 482 باب 41 . ( 2 ) الاستبصار 2 / 66 ح 17 باب 33 . ( 3 ) الاستبصار 1 / 396 ح 1512 باب 237 .